منتديات لـــك همس للروح
تمّهل .. أيها
المُنعطِف إلى هذا المكان ..
لا تُسرع .. خُذ نفساً ..
اشتمّ عبق الفصول الأربعة ..
رتّب الورود معنا .. ايقظ الحزن ..
داعب الأمل .. لحنّ الأنين ..
حركّ السكون.. هناك دائماً مُتسعٌ للبقاء ..
امسك القلم .. اختر جداراً .. اترك أثراً عليه .. كلمة .. حرفاً ..
أو همزة وصلٌ بيننا .. لا تعبُر هكذا ..
اوقد قنديلاً في مجلسنا "
لهذا ندعوك الى التسجيل معنا
]



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الحب العذري .... جميل بثينة كنموذجاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سناء كمالي
مؤسسة ومديرةالموقع
مؤسسة ومديرةالموقع
avatar

الساعة الان :
عدد المساهمات : 646
العمر : 31
موطني موطني :
هوايتي هوايتي :
حكمتي حكمتي : أحياناً يغرقنا الحزن
حتى نعتاد عليه .. وننسى
أن في الحياه أشياء كثيرة
يمكن أن تسعدنا
وأن حولنا وجوهاً
كثيرة يمكن أن تضيء
في ظلام أيامنا شمعة ..
فابحث عن قلب يمنحك الضوء
ولا تترك نفسك رهينة
لأحزان الليالي المظلمة ...





تعاليق : أنا إن عشت لست
أعدم قوتا
وإذا مت
لست أعدم قبرا
همتّي همة الملوك
ونفسي
نفس حر ترى
المذلة كفرا

ماذا تحب ؟ :
مشروبك المفضل :
قناتك المفضلة :

مُساهمةموضوع: الحب العذري .... جميل بثينة كنموذجاً   الخميس ديسمبر 06, 2012 7:49 pm



تنسب ظاهرة الحب العذري عند العرب الى قبيلة عذرة التي اشتهر شعراؤها بنمط معين من الحب اتصف بالعفة والوفاء والسمو الأخلاقي بعيداً عن شهوات الجسد ويؤكد الدكتور يوسف خليف في كتابة ( الحب المثالي عند العرب ) أن الحب العذري ظاهرة روحية يتعلق العاشق بواسطته بمحبوبة واحدة يرى فيها مثله الأعلى الذي يحقق له متعة الروح ورضى النفس

واستقرار العاطفة وهو استقرار يجعل فتنته بواحدة تقف عندها آماله وتتحقق فيها كل أمانيه وتوصل الى وصف هذا الحب بأنه مأساة تدور أحداثها بين عاشقين وبأنه انتصار الروح على الجسد .‏

ويمثل جميل وبثينة في حكاية حبهما الصورة المثلى للحب العذري إذا بدأ هذا الحب بشجار بينهما في وادي بغيض وهو ما ذكره جميل عندما قال :‏

وأول ما قاد المودة بيننا‏

بوادي بغيض يابثين سباب‏

وبعد هذا السباب وقع كل واحد منهم بهيام الآخر وبما أن الأعراف القبلية وقيود الحياة الاجتماعية كانت تمنع التشبيب بالفتيات وبالتالي تحرم أي شاب من الزواج بالفتاة التي يتغزل بها ... وجميل كان يعرف هذه الأعراف إلا أنه راح يشبب بها ويتغزل حتى اشتهر بها واشتهرت به ومنعا من الزواج ولم يعودا يلتقيان إلا خلسة والحقيقة أن جميل بثينة لم يكن يسعى الى الرباط الزوجي لأن جذوة الحب تخفت بعد أن يعيش الزوجان تحت سقف واحد ... طبعاً طبقت الأعراف الاجتماعية بحق بثينة وتم تزويجها من رجل آخر .‏

وعندما شبب قيس بليلى وأخذت قصة هيامهما تتداولها الألسن زوجها أهلها من فتى آخر وكذلك الأمر في قصة عروة بن حزام وابنة عمه عفراء والغريب أن علاقات هؤلاء العشاق قد استمرت بعد الزواج وهذا خرق لمؤسسة الزواج وقد قرأنا الكثير عن زيارات العاشق العذري لعشيقته في بيتها ودائماً يتعاطف الجميع مع العاشقين ضد الزوج المخدوع والذي غالباً ما يكون قبيحاً أو أعور هذا ما أكده الدكتور صادق جلال العظم في كتابه ( في الحب والحب العذري ) ويعتبر أن ما قيل عن طهارة وبراءة وعفة الحب العذري عبارة عن أوهام نسجها الكتاب والدارسون مشيراً الى ما قاله العقاد بهذا الخصوص في كتابه ( جميل بثينة ) جميل كان يرحل ثم يعود ليتهّم بثينة بصلة جديدة وهي لا تبالي أن تلمح الى هذه الصلة في مناجاتها إياه كما تتهمه بالاتصال بغيرها وهو أيضاً لم يكتم شكّه فيها وريبته عليها إذ يقول :‏

بثينة قالت يا جميل أربتني‏

فقلت كلانا يا بثين مريب‏

وأريبنا من لا يؤدي أمانة‏

ولا يحفظ الأسرار حين يغيب‏

إن مكانة جميل في قومه الذين اشتهروا بالثراء والوجاهة جعلته في مأمن من أهل بثينة وزوجها وكان أقصى ما يفعله زوجها هو أن يشكوه ويشكوها الى أهلها وقد وصف جميل هذه العلاقة بينه وبين أهلها بقوله :‏

إذا ما رأوني طالعاً من بثينة‏

يقولون من هذا وقد عرفوني‏

يقولون لي أهلاً وسهلاً ومرحبا‏

ولو ظفروا بي خالياً قتلوني‏

والحقيقة كما يؤكد الدكتور صادق جلال العظم أن ( جميل بثينة ) كان باستطاعته أن يحمي سمعة حبيبته بالزواج منها لكن العاشق العذري لم يكن يرغب بالرباط المقدس ضمن مؤسسة الزواج لأسباب أكدناها سابقاً وهي أن التوهج في الحب لا يمكن أن يستمر إذا حوصر بالزواج .. أي أن جذوته ستخفت وهذا ما لايريده العاشقان اللذان يهيمان الى حد الجنون يقول جميل بثينة واصفاً هذا الهوى الذي علق به مذ كان وليداً والذي ما زال يتنامى ويزيد :‏

علقت الهوى منها وليداً فلم يزل‏

الى اليوم ينمي حبها ويزيد‏

فالعاشق العذري يحقق تجربته في الحب المتقد الملتهب عن طريق الحواجز والعوائق التي تحول بينه وبين المحبوبة وعندما تزاح هذه الحواجز نراه يختلق عوائق أخرى للحؤول دون الوصول الى المحبوبة ليبقى في حالة هيام دائم وشوق متأجج ولهفة لا ينطفئ لهيبها ..‏

وهذا يعني أن العذريين في عشقهم الذي ذاع صيته وكان الشكل المناقض للعشق الإباحي لم يكونوا يرغبون في تحقيق الوصال ضمن مؤسسة الزواج الشرعية ولو رغبوا لتحقق ذلك لهم خصوصاً عندما يكون العاشق من ذوي النفوذ أو الوجاهة المعروفة في البادية .‏

ولكي تستعر نار الغرام أكثر فأكثر نرى الحبيبة أيضاً تصطنع الغنج والدلال المشوب بالجفاء لخلق هذا الحاجز بينها وبين الحبيب رغم شدة الوله والهيام يقول جميل بثينة في ذلك :‏

ولست على بذل الصفاء هويتها‏

ولكن سبتني بالدلال وبالبخل‏

فهو لا يغضب من غنجها ودلالها وبخلها بعواطفها بل يحلوله ذلك لتبقى الموانع قائمة بينهما ويبقى الحب في أقصى حالات توهجه .‏

وأما العائق المطلق الذي يحن إليه العشاق العذريون كما يقول الدكتور صادق جلال العظم هو الموت , وأفضل أنواعه في عرفهم أن يقضيا نحبهما معاً ومن الأمثلة عن ارتباط الحب العذري بالموت ما قالته ليلى الأخيلية :‏

وذي حاجة قلنا له لا تبح بها‏

فليس إليها ما حييت سبيل‏

والعشاق العذريون يرفعون اللوم عن أنفسهم في عشقهم ويعتبرون أنفسهم مسيرين لا مخيرين فهناك قوة سحرية تدفعهم نحو الحب العارم يقول مجنون ليلى :‏

هي السحر إلا أن للسحر رقية‏

وإني لا ألقى لها الدهر راقياً‏

وهذا ما أكده أحد الشعراء عندما قال :‏

يلومونني في حب سلمى كأنما‏

يرون الهوى شيئاً تيممته عمدا‏

ألا إنما الحب الذي صدع الحشا‏

قضاء من الرحمن يبلوبه العبدا‏

وغالباً ما يؤكد الشاعر العذري أن اللقاء يميت جذوة الحب بينما الفراق يؤججه ويجدده ويحييه وقد كان جميل صريحاً في وصف ذلك عندما قال :‏

يموت الهوى مني إذا ما لقيتها‏

ويحيا إذا فارقتها فيعود‏

لئن كان في حب الحبيبة حبيبه‏

حدود لقد حلّت عليّ حدود‏

ولئن شغف القراء بالحب العذري وعفته وكتب عنه الكثير من الأدباء والدارسين إلا أنه يعبر عن حالة مرضية متغلغلة في نفس العاشق وهذا ما نجده في حالة التعذيب النفسي الذي يمارسه العاشق أو العاشقة لأن كليهما يستمتع بالحالة التي وصل إليها نتيجة الحرمان من الوصال يقول ابن حزم في وصف هذه الحالة في كتابه (طوق الحمامة ) :‏

( والحب أعزك الله داء عياء .. ومقام مستلذ , وعلة مشتهاة , لا يود سليمها البرء , ولا يتمنى عليلها الإفاقة ) .‏

هذه أشياء قليلة مما يمكن أن يكتب عن الحب العذري الذي خصص له الدارسون كتباً كثيرة واستفاضوا في الحديث عنه منهم من رفعه الى مقام رفيع في مشهد الحياة الأدبية الشعرية , ومنهم من دخل الى خصائصه دخول الدارس المتمحص ليبين جوانبه الايجابية والسلبية وليخلص الى نتيجة مقنعة للقارئ.‏

المصدر : (في الحب والحب العذري ) د. صادق جلال العظم.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://foryou.maghrebarabe.net
anwrsabah
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الساعة الان :
عدد المساهمات : 143
موطني موطني :
هوايتي هوايتي :
الموقع : www.anwrsabah.hooxs.com
حكمتي حكمتي : ضع رسالتك هنا




ماذا تحب ؟ :
قناتك المفضلة :

مُساهمةموضوع: رد: الحب العذري .... جميل بثينة كنموذجاً   الأحد مايو 05, 2013 7:39 pm



شكرا لك على ماتقدمينه اختي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحب العذري .... جميل بثينة كنموذجاً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لـــك همس للروح :: 

@ لــكـ للادب والنعليم @ :: 

@ لحن الحروف @

-
انتقل الى: