منتديات لـــك همس للروح
تمّهل .. أيها
المُنعطِف إلى هذا المكان ..
لا تُسرع .. خُذ نفساً ..
اشتمّ عبق الفصول الأربعة ..
رتّب الورود معنا .. ايقظ الحزن ..
داعب الأمل .. لحنّ الأنين ..
حركّ السكون.. هناك دائماً مُتسعٌ للبقاء ..
امسك القلم .. اختر جداراً .. اترك أثراً عليه .. كلمة .. حرفاً ..
أو همزة وصلٌ بيننا .. لا تعبُر هكذا ..
اوقد قنديلاً في مجلسنا "
لهذا ندعوك الى التسجيل معنا
]



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 الحب وجود والوجود معرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سناء كمالي
مؤسسة ومديرةالموقع
مؤسسة ومديرةالموقع
avatar

الساعة الان :
عدد المساهمات : 646
العمر : 31
موطني موطني :
هوايتي هوايتي :
حكمتي حكمتي : أحياناً يغرقنا الحزن
حتى نعتاد عليه .. وننسى
أن في الحياه أشياء كثيرة
يمكن أن تسعدنا
وأن حولنا وجوهاً
كثيرة يمكن أن تضيء
في ظلام أيامنا شمعة ..
فابحث عن قلب يمنحك الضوء
ولا تترك نفسك رهينة
لأحزان الليالي المظلمة ...





تعاليق : أنا إن عشت لست
أعدم قوتا
وإذا مت
لست أعدم قبرا
همتّي همة الملوك
ونفسي
نفس حر ترى
المذلة كفرا

ماذا تحب ؟ :
مشروبك المفضل :
قناتك المفضلة :

مُساهمةموضوع: الحب وجود والوجود معرفة   الإثنين سبتمبر 02, 2013 3:30 pm

((الحب وجود والوجود معرفة))
*ريبر هبون
أول ما يعيه الكائن الحي إدراكه للوجود، والإنسان يدرك ذاته من خلال الوجود، فهو الأرضية التي ينشأ عليها المجتمع ومنه يستقِ معاييره ومثله من الرابط الأوحد الذي يربط الانسان بالوجود قبل اكتساب الأشياء وهو إدراك الحب عبر نمو الاحساس ، وذلك أن إحساس المرء بالمحيط يبدأ من إدراكه للجسم وفهمه للنفس وإيمانه بالحياة، والايمان نتيجة طبيعية تتم عن طريق مراحل يمر بها الموجود ، ليتأكد من حقيقة المثل الناجمة عن الحب الذي يمثل الوجود المتقن الجميل، ومن خلاصة الاحتكاك به نتجت المعرفة وترسخت ماهية الحب من خلال الصراع لأجل انتصار القيم الطبيعية والأنظمة والقوانين الضامنة لبقاء الجماعات البشرية وترويض سلوكها لأجل اكتساب المعرفة من مدى استعمال الأدوات الموجودة التي ابتكرت بفضل المعرفيين من اكتشاف النار واستعمال الحجر وبناء البيوت والزراعة ومروراً باختراع الكهرباء والهاتف إلى ثورة الحاسوب والانترنيت، مما اتضحت علاقة الانسان بذاته وتحسنت من خلال الآخر والعالم عموماً.
فقد الانسان ما يربطه بالوجود المعرفة، نتيجة استحكام غرائز السلطة والتملك، والفردية والاحتكار والجهل والسيطرة على الثروة والاستعداء مما أبعدته عن الكينونة المعرفية التي هي الرسالة الحية والواضحة في الحب وممارسته فاستبدله أحياناً كثيرة بمفاهيم مبتدعة معادية للأصل النقي الذي يعود الانسان إليه وهو الحب ،فقد هذا الرابط فبدأت مفاهيم الصراع لأجل الصراع مكان نشر قيم الحب من خلال الحضارة التي أنقذت العالم من توالي عهود التوحش والبربرية ،والبناء وجمال النظام والتمثل به لتحقيق القوة، فبدأت عصور الارهاب ، وأضفيت عليها صفة المقدس باسم الدين والقومية اللذين هما غطاء يخفي مضمون الصراع الأساسي وهو السيطرة والهيمنة الاقتصادية والبحث عن أراض جديدة لتوسيع الثروة والسلطة الانانية التي وجدت من محاربة المعرفيين وأصحاب الملكات والأفكار الثائرة العدو الأوحد الذي يقف ضده مصالحها ، والذي يجب الولاء في محاربته،من خلال نشر قيم الجهالة المتطرفة والهيمنة على العقول وزيادة تجهيلها مقابل أفكار التنوير والمعرفة ..
ثمة صراعان أنتجتهما البشرية في احتكاكها بالوجود، صراع المعرفة المتمثلة باقتران العلم بالأخلاق، ضد الجهالة المتمثلة باقتران العلم بالتحلل، فالسلطة استخدمت المثل والأديان والقوميات مروجة القوالب والرؤى الضيقة لتنتج مفهوم الثابت، والمعرفيون وجدوا في الأخلاق وسبر العلم تحولاً في مسيرة الانسان نحو الأفضل ،فنشأ من خلال ذلك الصراع بين الثابت والمتحول، المحافظة والتغيير، الأصالة والتقدم وكلهما مرتبطة بالصراع الكبير الحقيقي وهو صراع المعرفة والجهالة..
والوجود إثر هذه الصراعات الدموية استُنزف فبدأ يتجه نحو مزيد من التصدع والتلوث والكوارث التي انتجتها أنانية الانسان من خلال الحروب والابادات والغازات السامة، التي خلفتها الأطماع الانانية الجاهلة،إزاء البعد عن فلسفة الحب والمعرفة
بالمقابل فإن الوجود يتجه للمدنية و الاعمار والجمال والفن والخير من خلال التمسك بالقيمة الجامعة للإنسانية على اختلاف لغاتها وأنماطها وسلوكياتها في الحب التي هي نبض المعرفة الخالدة، ولافارق بين الحب والمعرفة إنهما توأم الوجود..
فالأحاسيس ،الادراكات ، الفهم، الإيمان، الحدس ، التأمل، التفكير، والتساؤل مفاتيح معرفة الوجود،وإن هذه المفاتيح نتاج ارتباط الكائن الانساني بالوجود من خلال الحب الذي يمثل لدى الانسان المفاتيح التي من خلالها بدأ الانسان سبر الوجود لأجل المعرفة..
فالحرية تكمن في الخلاص والطمأنينة والسلام وتحقيق الرفاهية نحو الأفضل وهذه من سنن المعرفة، والاحتكاك الحضاري الذي ابتدعه الانسان المعرفي كفيل بدوام الحياة الصحيحة لمعرفته باستعمال الأدوات بعد عناء،ونتيجة رغبته بالطموح والحياة فقد مرَّ بمعوقات وعثرات إزاء احتكاكه المستمر بالوجود ، فما وصوله لقيم النور إلا لمروره بمحاولات جمة وتصديه المستمر لوهم الإخفاقة ولوباء الجهل والغرور والأنانية فكان ينجح ويفشل وهذا النجاح هو من أحدث الصراع..
فقد أدرك بطبيعته الانسانية ميله للإشباع التام كي يتحرر من الجوع الجسدي والجنسي ويبدأ بالبحث عن الفضائل ، من هنا نشير بأن نظريات اللجم والكبح سببت في تضخم العقد العنفية والداخلية لدى الناس وأعاقت تحقيق رسالة الحب في سبر المعرفة في الوجود..
إن المعرفة هي الجامعة التي ينضوي تحتها كل البشر ،تتقلص من خلالها تناقضاتهم العرقية والبيئية والجنسية والعقيدية لصالح إقامة المؤسسات والاتحادات التي تكفل لعموم الأمم فرصتها في الرفاهية والاستقرار وتأمين الحاجات من خلال مكافحة الجوع والارهاب والأمية والأسلحة المحرَّمة ومنع الاستغلال والمتاجرة بالانسان وتحقيق الحريات من خلال التعايش الحميمي في ظل ثقافة الاختلاف بين الرجل والمرأة لتحقيق متطلبات العائلة السعيدة التي تجسد الاستقرار النفسي الذي يمثل أقصى درجات تماثل البشرية بالشفاء..
إن رسالة الحب التي بشَّر بها الانسان العاقل تجسدت بالحضارة الفكرية والعمرانية والفن ومثلت الحقيقة المطلقة الشاهدة على كدح المعرفيين، والحقيقة المطلقة هي الوجود في وحدته
حيث كانت لنظريات الاقصاء دوراً سلبياً وخطيراً ومساهماً في جرِّ الانسانية لويلات الحروب والمجاعات وتوالي عصور الجهل والانحطاط، وأخذت حروب الانسان الأناني بتجفيف ينابيع الحب والمعرفة على حد سواء،فاستشرت مفاهيم التطرف في الدين والمذهبية والطائفية وأوبئة العنصرية والشوفينية وما شابه ذلك وباتت وسيلة تقويض للانتماءات الروحية والفكرية لدى المعرفيين في الوجود وأضفت على البشرية المزيد من الجهل الروحي والفكري ومزيد من التخبط والضياع والانزواء في النظريات الجغرافية والاقليمية الضيقة ،وبدأت عهود الظلام وابتلعت معظم سكان الوجود حيث توغلت المفاسد وسادت الذهنية القومجية الرجعية والذهنية الدينية الأصولية السياسية مكان المجتمع المعرفي الحضاري الذي ينتج عن الحب المبشر بعودة الانسان العاقل والحياة الجديدة في عالم أوشك على الفناء بفعل إحياء الخلاف والانقسام وإلغاء الاختلاف والتعددية لصالح الاستبداد والشمولية.
إن هوية الانسان المعرفي الجديدة هي المعرفة التي تمثل الحياة الجديدة وبداية طور نهاية المعاناة والتمتع بالحريات لتصبح المعرفة الجامعة الشاملة التي تنضوي تحتها خصائص الشعوب على أرضية الوجود الذي يتساوى فيه المعرفيون في الحقوق والواجبات لتحقيق طموحات الانسان الراقية والمبدعة وإحياء الجمال والأدب والعلم لأجل خدمة الوجود وديمومته.
ويمثل الحب القوة الخفية المبدعة والخارقة والتي تستمد جل طاقاتها من التنظيم المتناسق في الوجود ذاته حيث يتجلى الله ، المعبود الجميل والأزلي،وفق مسماه القديم الشائع المتجلي في صور الوجود ومحاسنه وتقاسيم الطبيعة الساحرة، لذا فكل ما يحسه الانسان من بهي وجميل يسبغ عليه صفة السامي فما الحب سوى سعادة وصفاء ذهن النفس الانسانية التي تميل بطبيعتها لفعل الخير وعشق الحرية المشتفة من درجة تمتع الانسان بالمزايا والخصائص التي يستمدها من الطبيعة..
الانسان المعرفي لا يلغ وجود الكيانات والقوميات والخصوصيات في الحياة فمبدأ وحدة الوجود هو التنوع ، وشمول النظرة لا يلغي بالضرورة النظر في التنوع والغنى الوجودي الذي يستمد منه المعرفي جل طاقاته، لكن للمعرفي الغاية القصوى التي يصر على التشبث بها من وراء هذا التنوع وهو السعي للمعرفة وصون الوجود بمحبة الكائنات في مقدمتها الانسان، فلا يتعصب طالما لا حدود للمعرفة، ويجد في التنوع الإنساني إثنياً ودينياً وعرقياً خصائص محكومة بالتطور عبر العصور والأزمنة واختلاط الأجناس وتأثير البيئات على سلوك الجماعات، ويبحث عن إيجاد البدائل من الحلول والأفكار الجديدة التي لا يتوانى عن طرحها،ولا يجد ضيراً من البحث والتقاء المعرفيين الذين يعيشون في كل بقاع الوجود الشامل، الذي يتعدى فهم واضعي الحدود والجغرافيا والطبقات..
فالإنسان المعرفي هويته في المعرفة ،إنه يجد في تعلم اللغات وسيلة للتواصل مع الذين تتجسد من خلالهم حقيقته الجديدة الأزلية، الداعية لخدمة الوجود وتحقيق رسالته في المحبة فلا يقف عند دين أو حزب أو قومية أو طائفة، يؤمن بالتنظيم الطبيعي ولا يضع نفسه عبداً مأجوراً في خدمة فئة ما..
الانسان المعرفي ثائر على مفهوم الحزبية الضيقة والتحزب بكافة أشكاله ،ثائرٌ على الايديولوجية الشمولية الثابتة ،لأنها ضد التحول المعرفي والوعي المتطور .
الانسان المعرفي يؤيد الاتحادات التي تتم لأجل ترسيخ المرونة في التفكير، ويؤمن بالانسان الجندي والقائد في آن معاً، يؤمن بالنقد إيماناً تاماً ويرسِّخ مفاهيم الحوار والجدل نحو تطوير الأفكار والوصول للأفضل، يقدس الحب والفنون الانسانية التي تخدم الوجود والتفكير المعرفي ويعمل لأجلها من خلال التمسك بالمعرفة، وناقمٌ بشدة على سرطانات الجهل والحقد والعنصرية والتمييز والأنانية والاحتكار، يدين بالحب كمسلك وبالمعرفة كهدف أقصى وبالوجود كانتماء..
والحب هو ممارسة الأخلاق التي تمثل أولى مهام الانسان المعرفي بالحياة كونها تمثل قوميته وعشقه للحياة..
وبالعودة للحزبياتية ونقدها فلابد من الاشارة لتأليه القائد أو الرموز على عماء وتقليد وإرهاب حيث يرى المعرفيون في مفهوم التأليه ، تأليه الملك نتيجة تدرج المفاهيم الثيوقراطية التي كانت احدى إفرازات الحاكمية الدينية ،هذا التأليه أوغر روح الخضوع في ذات الفئات المغلوبة وجعلتها في غيبوبة عن ممارسة الحياة الديمقرراطية ورسوخ العدالة والمساواة ، مما حورب العلم وحورب العلماء والمفكرون وأصحاب الملكات الابداعية ، وظلت الأديان وسيلة ناجعة بيد هذه المؤسسات لإحكام قبضتها على الشعوب تارة باسم الدين وتارة أخرى باسم القومية فحدثت المجازر التي راح ضحاياها الملايين تحت غطاء الفتوحات والمستعمرات وقد أبعدت هذه المؤسسات منذ فجر التاريخ الانسان المعرفي ، وحاربته بجميع الوسائل نذكر مثلاً:
سقراط، ابن المقفع، عبد الرحمن الكواكبي، أبي العلاء المعري، غاليليو، كريستوفر مارلو وآخرون يمثلون أحد أهم رموز الانسان المعرفي وقد دافعوا عن المعرفة والحب وأدوا رسالة الوجود بكل قوة ، وقد أضفي التقديس على الدين والمذاهب والطوائف كما أضفي التقديس على القومية والاقليمية والقبلية فبدأ العالم بشن الحروب المقدسة باسم الرب والحق والتحرير والمقاومة والممانعة وكلها وإن كثرت مسمياتها تصب في خانة محاربة المعرفة التي هي الحب المتجسد في الوجود..
إن توالي نظريات القوة والعنف خنقت لدى الانسان أسمى مواهبه ومدركاته وجعلته يقتل لأجل أن يخلِّف أضراره وبشاعته على الوجود الذي يمثل الملاذ لصيرورة حياته ، فشاعت مفاهيم التخريب وتعطيل الفكر، وباتت أداة لتزييف الحقائق واللعب بالعقائد ، فالحزب هو هيكل متطور عن الدين وهو تصور نسبي قابل للتحول والنقد والتغيير ، فلم يعد أنموذجاً مستوعباً إدراكات وتطلعات الانسان المعرفي الجديد بل يقصيه عن التفكير والتدبر والابداع ويجعله مجرد مقاول وببغاء يكرر الأقوال التي تمثل الدستور الذي لا يتغير وبمجرد التفكير بتغييره فإن ذلك يمثل انحرافاً وخروجاً سافراً بل يخوَّن وربما يدفع حياته ثمناً لأنه بدأ يستشعر أن هذه العقيدة بدأت تتعرض للبطلان وغير قادرة دوماً أن تستوعب تغييرات الحاضر والمستقبل ، ولا فارق بين ايديولوجيا الحزب إن كان شمولياً او ليبرالياً وتصوره المحدود الذي يبدأ من نقطة وينتهي منها عن التسليم الأعمى والجاهل لدى بعض أصحاب العقائد الدينية ، لقد أدى هذا التحجر إلى قولبة الانسان وتحنُّطه وعجزه عن إدراك المعرفة وإحدى مهام الانسان المعرفي الحقيقية هو استئصال ذهنية التطرف والمغالاة منعاً من الاستبداد والفساد والوقوع في أفخاخ المفاهيم الضيقة المعادية لقيم الحب والمعرفة والنور.
المعرفة انحياز مطلق نحو الحب والجمال ورفض للاستغلال والاقصاء ، وتحرير الانسان من كل ما يخنقه أو يقف حائلاً في مسيرته التطويرية من خلال تمثله بالأخلاق وإعماله للعقل واستثمار الطاقة في خدمة القيم التي تنبع من الوجود ، والقيم مصدرها تآلف العقل مع العاطفة في خضم الوجود
إن احدى غايات المعرفة في الوجود هو ابراز التعايش والذكاء الراقي والتسامح ضمن التنوع البشري وتغذيته بالتعاون والمحبة وسبر الحياة من خلال العمل والنظام..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://foryou.maghrebarabe.net
 
الحب وجود والوجود معرفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لـــك همس للروح :: 

@ لــكــ للحياة النفسية @ :: 

@ منتدى الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع @

-
انتقل الى: