منتديات لـــك همس للروح
تمّهل .. أيها
المُنعطِف إلى هذا المكان ..
لا تُسرع .. خُذ نفساً ..
اشتمّ عبق الفصول الأربعة ..
رتّب الورود معنا .. ايقظ الحزن ..
داعب الأمل .. لحنّ الأنين ..
حركّ السكون.. هناك دائماً مُتسعٌ للبقاء ..
امسك القلم .. اختر جداراً .. اترك أثراً عليه .. كلمة .. حرفاً ..
أو همزة وصلٌ بيننا .. لا تعبُر هكذا ..
اوقد قنديلاً في مجلسنا "
لهذا ندعوك الى التسجيل معنا
]



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 هل تحترمنا الأمم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سناء كمالي
مؤسسة ومديرةالموقع
مؤسسة ومديرةالموقع


الساعة الان :
عدد المساهمات : 646
العمر : 30
موطني موطني :
هوايتي هوايتي :
حكمتي حكمتي : أحياناً يغرقنا الحزن
حتى نعتاد عليه .. وننسى
أن في الحياه أشياء كثيرة
يمكن أن تسعدنا
وأن حولنا وجوهاً
كثيرة يمكن أن تضيء
في ظلام أيامنا شمعة ..
فابحث عن قلب يمنحك الضوء
ولا تترك نفسك رهينة
لأحزان الليالي المظلمة ...





تعاليق : أنا إن عشت لست
أعدم قوتا
وإذا مت
لست أعدم قبرا
همتّي همة الملوك
ونفسي
نفس حر ترى
المذلة كفرا

ماذا تحب ؟ :
مشروبك المفضل :
قناتك المفضلة :

مُساهمةموضوع: هل تحترمنا الأمم؟   الأحد أبريل 13, 2014 2:49 pm




هل تحترمنا الأمم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ومن والاه، وأسأل الله أن يتقبل منكم صيامكم وقيامكم وطاعتكم، وأن يبلغنا تمام رمضان كما بلغنا أوله، وأن يجعله شهر نصر وفتح وبركة على المسلمين جميعا.
(الناس لا يحترمون إلا الأمة القوية) تسود هذه المقولة بين الناس وفي أوساط المثقفين، لكن ربما يكون الواقع غير ذلك فالناس تهاب الأمة القوية لكن ليس بالضرورة أن تنال احترامهم وتقديرهم،، فقد تكون قويا وتفرض هيبتك على من حولك وتجبرهم على إتباعك والانصياع لأوامرك وعدم التدخل في شؤونك، لكنهم قد يكونون كارهين لك حاقدين عليك،، بل هذا هو الغالب في الإمبراطوريات التي قامت على مر التاريخ، والتي كانت تضطهد الناس وتذلهم وتجعل منهم عبيدا لمصالحها وشهوات حكامها.
أمة قوية تفرض احترامها
وحينما نطالب أمتنا وساستنا بأن يمتلكوا أسباب القوة ويسلكوا سبلها امتثالا لأمر الله عز وجل (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ويقينا منا بأن الحق الذي لا تحرسه القوة يضيع ولا يثبت
والحق أعزل لا يروع فإن بدا شاكي السلاح لقى العداة فروّعا
وحينما نسترجع ذكريات الماضي وعزه ومجده أيام كنا أمة قوية قادرة على دحر أي عدو ومواجهة أي خطر قائم أو محتمل حينما نسترجع ذلك ونطلب العمل على العودة له فإننا أيضا نطالب بأمر آخر لا يقل أهمية عنه من الناحية السياسية وهو فرض احترامنا بالعلم والقيم والأخلاق،، أنا أحلم بأن نكون أمة متحضرة راقية تحترمنا الأمم الأخرى لا لأنهم يخافون أن نفجرهم ولا أن نخطفهم ولا أن نمنع عنهم النفط،، بل لأن لدينا مبادئ تستحق الاحترام، يعتبروننا مرجعا في العدل ومحل ثقة في أداء الحقوق والقيام بالواجبات،، ولعلنا في هذا العصر الذي عدمنا فيه أسباب القوة وحرمنا فيه من سلطان الحكم وعزة التفوق لانعدم على الأقل أن نتفوق بأخلاقنا وقيمنا ومبادئنا، فإن لم يحترمونا لقوتنا احترمونا لقيمنا وأخلاقنا،، أما أن نحرم الاثنين معا فهذه هي المصيبة الكبرى
ما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
احترام الفرس لعمر
والقصة المشهورة عن رسول كسرى حينما جاء يريد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقيل له إن هذا وقت قيلولته وهو نائم تحت ظل تلك الشجرة!! فجاءه فوجده نائما لوحده لا يلتف حوله حرس ولا بين يديه خدم، رآه مفترشا بردته المرقعة تحت شجرة في الأرض العراء،، فتعجب من أن يكون خليفة يعيش بهذه الطريقة العفوية المتواضعة،، وزاد عجبه أن الخليفة قد أمن على نفسه فلم يتخذ حرسا ولا حجابا،، فحرك هذا الموقف في نفسه احترام هذه الأخلاق والقيم العظيمة وقال: عدلت بين الناس فأمنت شرهم
وراع صاحب كسرى أن رأى عمرا بين الرعية عطلا وهو راعيها
وعهده بملوك الفرس أن لها سورا من الجند والأحراس يحميها
رآه مشتملا في بردة ورأى فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت غصن الدوح مشتملا في بردة كاد طول العهد يبليها
فقال قولة حق أصبحت مثلا وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها
علي واليهودي
ومن مواقف المسلمين السابقة التي دعت الأعداء قبل الأصدقاء لاحترامهم ما ورد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه افتقد درعا له كانت أثيرة عنده، غالية عليه.... ثم ما لبث أن وجدها في يد رجل يهودي يبيعها في سوق الكوفة... فلما رآها عرفها وقال:
هذه درعي سقطت عن جمل لي في ليلة كذا... وفي مكان كذا...
فقال اليهود: بل هي درعي وفي يدي يا أمير المؤمنين...
فقال علي رضي الله عنه: إنما هي درعي لم أبعها من أحد، ولم أهبها لأحد حتى تصير إليك....
فقال اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين...
فقال رضي الله عنه: أنصفت، فهلم إليه...
ثم ذهبا إلى شريح القاضي، وهو مضرب المثل في الفطنة والذكاء بين القضاة، فلما صارا عنده في مجلس القضاء، قال شريح لعلي رضي الله عنه: ماذا تقول يا أمير المؤمنين؟
فقال: لقد وجدت درعي هذه مع هذا الرجل، وقد سقطت مني في ليلة كذا وفي مكان كذا، وهي لم تصل إليه ببيع ولاهبة.
فقال: الدرع درعي وهي في يدي. ولا أتهم أمير المؤمنين بالكذب!!..
فالتفت شريح إلى علي، وقال: لا ريب عندي في أنك صادق فيما تقوله يا أمير المؤمنين، وأن الدرع درعك، ولكن لابد لك من شاهدين يشهدان على صحة ما ادعيت.
فقال علي: نعم... مولاي قنبر، وولدي الحسن يشهدان لي...
فقال شريح: ولكن شهادة الابن لأبيه لا تجوز يا أمير المؤمنين...
فقال رضي الله عنه: يا سبحان الله!!! رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته!!!... أما سمعت أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
فقال شريح: بلى يا أمير المؤمنين... غير أني لا أجيز شهادة الولد لوالده!!!..
عند ذلك التفت علي إلى اليهودي وقال: خذها فليس عندي شاهد غيرهما...
فقال اليهودي: ولكني أشهد بأن الدرع لك يا أمير المؤمنين.... ثم تابع قائلا: أمير المؤمنين يقاضيني أمام قاضيه!!... وقاضيه يقضي لي عليه.... أشهد أن الدين الذي يأمر بهذا لحق... وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله...
اعلم أيها القاضي أن الدرع درع أمير المؤمنين، وأنني اتبعت الجيش وهو منطلق إلى صفين، فسقطت الدرع عن جمله الأورق فأخذتها.
فقال رضي الله عنه: أما وإنك قد أسلمت فإني قد وهبتها لك.. ووهبت لك معها هذا الفرس أيضا...
ولم يمض على هذا الحادث زمن طويل حتى شوهد هذا الرجل -الذي أسلم بعد أن انبهر بأخلاقيات الإسلام وبأخلاق ولاة أمر المسلمين– يقاتل الخوارج تحت راية علي رضي الله عنه مستبسلا حتى كُتبت له الشهادة!!!.
عمر بن عبدالعزيز وأهل سمرقند
كما جعل عمر بن عبدالعزيز أهل سمرقند مع مخالفتهم له في الدين والوجهة يحترمون عدله ويرضون بحكمه ويسلمون أمرهم له وذلك أن قتيبة بن مسلم لما تولى إمارة خراسان وما وراء النهر سنة 86هـ فتح سمرقند سنة 87هـ وولى عليها سليمان بن أبي السري, فلما قدم سليمان إلى سمرقند قال له أهلها: إن قتيبة ظلمنا وغدر بنا وأخذ بلادنا, وقد أظهر الله العدل والإنصاف, فأذن لنا ليقدم وفد منا على أمير المؤمنين فأذن لهم, فوجهوا وفدا منهم إلى عمر بن عبد العزيز وكان قد تولى الخلافة سنة 99هـ وشكوا إليه أمرهم, فكتب عمر إلى سليمان بن أبي السري يقول له: إن أهل سمرقند شكوا ظلما وتحاملا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم, فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي لينظر في أمرهم, فإن قضى لهم فأخرج العرب من معسكرهم كما كانوا قبل أن يظهر عليهم قتيبة, فأجلس لهم سليمان القاضي (جُمَيْع بن حاضر) فقضى أن يخرج العرب من سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء, فيكون صلحا جديدا أو ظفرا عنوة, فقال أهل سمرقند بلى نرضى بما كان ولا نُحدِث حربا, وتراضوا بذلك.
خاتمة
ولو أردت أن أعدد من القصص في تاريخنا لما اكتفيت بكتاب كامل عن ذلك لكنني أضرب أمثلة كيف أن دولة الإسلام والأمة الناجحة هي الأمة التي تفرض احترامها قبل أن تفرض قوتها وجبروتها، وأظن أننا اليوم بحاجة ماسة لهذا الاحترام، والذي لن نفرضه بدون التزامنا بالقيم والأخلاق والذكاء وبعد النظر وتطوير أنفسنا وقوانيننا وحفظ حقوقنا كبشر، فأنا لا ألوم الغرب حينما ينظر إلينا نظرة أقل من التي ينظرها لنفسه، لأن المرء حيث يضع نفسه، ونحن تخلفنا عنهم في أغلب نواحي الحياة وفسد كل شيء لدينا ولم نعد نحترم بعضنا و لا نحفظ حقوقنا وكرامتنا فكيف نطالبه هو بذلك؟!!


منقووول من موقع الدكتور طارق سويدان





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://foryou.maghrebarabe.net
 
هل تحترمنا الأمم؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات لـــك همس للروح :: 

@ لــكــ للحياة النفسية @ :: 

@ تطوير الذات والتنمية @

-
انتقل الى: